البغدادي

404

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

شلّت يمينك إن قتلت لمسلما * حلّت عليك عقوبة المتعمّد إنّ الزّبير لذو بلاء صادق * سمح سجّيته كريم المشهد كم غمرة قد خاضها لم يثنه * عنها طرادك يا ابن فقع القردد فاذهب فما ظفرت يداك بمثله * فيما مضى ممّن يروح ويغتدي « البهمة » ، بضم الموحدة ، معناها هنا الجيش . يقال : فلان فارس بهمة ، وليث غابة . ويقال : أيضا بهمة للفارس الذي لا يدرى من أين يؤتى ، من شدّة بأسه ، فكأنّ الأمر فيه مبهم . و « اللّقاء » : الحرب . وعرّد الرجل تعريدا بمهملات ، إذا فرّ في الحرب . و « الغمرة » ، بفتح المعجمة : الشّدّة . و « لم يثنه » ، أي : لم يصرفه . و « طراد » : مصدر طارده ، إذا أجرى الخيل في الحرب ، أو في السّباق . و « الفقع » ، بفتح الفاء وكسرها وسكون القاف : نوع من الكمأة . قال شارح إصلاح المنطق : الفقع : الكمأة الأبيض والأحمر . يقولون : هذا فقع قرقرة ، للذليل . و « القرقرة » : الأرض الملساء المستوية ، وقيل : القاع من الأرض . يريدون أنه بمنزلة الكمء النابت في السهل ، فكلّما وطئته القدم شدخته . انتهى . و « القردد » أيضا : المكان المستوي . قال الزبير بن بكّار في « أنساب قريش » « 1 » : تزوّج عبد اللّه بن أبي بكر الصديق [ رضي اللّه تعالى عنهما ] عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل ، وكانت حسناء جميلة ذات خلق بارع ، فشغلته عن مغازيه ، فأمره أبوه بطلاقها ، فقال « 2 » : ( الطويل ) يقولون طلّقها وخيّم مكانها * مقيما عليك الهمّ أحلام نائم « 3 » وإنّ فراقي أهل بيت جمعتهم * على كبرة منّي لإحدى العظائم « 4 »

--> ( 1 ) الخبر في نسب قريش للمصعب الزبيري ص 276 - 277 ؛ والأغاني 18 / 59 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 93 . ( 2 ) الأبيات في شرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 93 ؛ ونسب قريش للمصعب الزبيري ص 277 . ( 3 ) في حاشية طبعة هارون 10 / 379 : " البيتان انفرد بهما نسب قريش " . هذا وهم من المحقق . انظر حاشيتنا قبل السابقة . ( 4 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " على كثرة مني " . وهو تصحيف صوابه من الأغاني وشرح أبيات -